نظرية الذكاءات المتعددة. لجاردنر
نظرية الذكاءات المتعددة
هاورد جاردنر
من أوائل النظريات العلمية النفسية التي تناولت تحديد مفهوم الذكاء نظرية سبيرمانSpearman التي تنظر إلى الذكاء على أنه قدرة فطرية عامة، أو عامل عام يؤثر في جميع أنواع النشاط العقلي مهما اختلف موضوع النشاط وشكله، وتشتمل هذه القدرة على إدراك العلاقات. عرّف المعجم الوسيط الذكاء بأنه: «قدرة على التحليل والتركيب والتمييز والاختيار، وعلى التكيف إزاء المواقف المختلفة». (أنيس وآخرون، 1392هـ، ص314).
في ظل التطورات التربوية المتلاحقة والاستكشافات العلمية الحديثة في مجال الطب النفسي وعلم الأعصاب والعلوم العقلية قدّم العالم هاورد جاردنر Howard Gardner في عام 1983م للعالم نظريةالذكاءات المتعددة Theory of Multiple intelligences والتي سلك فيها مسلكًا مختلفًا عن بقية نظريات الذكاء السابقة في تفسير طبيعة الذكاء، حيث انطلق جاردنر في نظريته من أن كل الأطفال يولدون ولديهم كفاءات ذهنية متعددة منها ما هو ضعيف ومنها ما هو قوي، ومن شأن التربية الفعالة أن تنمي ما لدى المتعلم من كفاءات ضعيفة وتعمل في الوقت نفسه على تعزيز ما هو قوي لديه وقد حدد جاردنر الأسس التي قامت عليها نظريته في أن أي فرد يمتلك تسعة أنواع من الذكاءات، معتمدًا على بعض الاختبارات لكل ذكاء من الذكاءات المحددة، ومن أبرز تلك الأساس:
• إمكانية قيام بعض الأفراد ببعض الأعمال المعتمدة على الذكاء مع حدوث تلف دماغي لديهم.
• وجود بعض الأفراد أو الأطفال ذوي القدرات العقلية الفائقة في مجالات محددة.
• القدرة على تنمية أحد الذكاءات من خلال ممارسة نوع من الأنشطة.
• تأكيد اختبارات الذكاء على نجاح نظرية الذكاءات المتعددة.
• تأكيد الدراسات السيكولوجية على وجود هذه الذكاءات المتعددة.
وانطلاقًا من هذه الأسس خلص جاردنر إلى تعريف شامل للذكاء، وهو: «القدرة على حل المشكلات أو إضافة ناتج جديد يكون ذا قيمة في واحد أو أكثر من الإطارات الثقافية، معتمدًا في ذلك على متطلبات الثقافة التي يحيا في كنفها».
وسوف نتاول انواع الذكاء المتعدد التسع كما وصفها جاردنر
-----------------------------------------------------------------------اعداد
حسن عبدالمقصود على

تعليقات
إرسال تعليق