صراع الأجيال خطر يهدد الأسرة والمجتمع والتصدي له ضرورة وطنية وأخلاقية وإيمانية عاجلة آباء تهاونوا في التربية
صراع الأجيال خطر يهدد الأسرة والمجتمع والتصدي له ضرورة وطنية وأخلاقية وإيمانية عاجلة آباء تهاونوا في التربية
صراع الأجيال خطر يهدد الأسرة والمجتمع والتصدي له ضرورة وطنية وأخلاقية
وإيمانية عاجلة
لتربية وقصروا في المسؤولية والمتابعة.. وأبناء تمردوا على القيم وتطاولوا.. وأسباب ذلك البعد عن الدين

صراع الاجيال بين جيل مضى وجيل ات انه صراع بين ثقافات وبيئات متعددة صراع بين التطور والموجود انه صراع بين القديم والحديث وفى هذا التقرير سنجد كيف يكون الصراع بين الاجيال وهل هو حقيقة ام لا
اخذت تزداد وتنتشر مع انتشار وسائل الاعلام والتواصل والانترنت, اضافة الى التطور والانفتاح السائد هنا وهناك, ومن المسلم به ان صراع الاجيال يتمثل بين جيل الابناء والآباء, ولأن المسألة خطيرة تهدد كيان الاسرة والمجتمع والوطن, فهي تحتاج الى توعية بالمشكلة وأبعادها
* ليس في الإسلام صراع أجيال بل اختلاف آراء وحوار هادف بناء في إطار القيم والمبادئ التي ترسخ دعائم المودة والاحترام المتبادل
كتب – حسين عبدالجليل:من المشكلات الخطيرة التي تتعرض لها مجتمعات اليوم في كل مكان, مشكلة »صراع الأجيال« هذه المشكلة التي اخذت تزداد وتنتشر مع انتشار وسائل الاعلام والتواصل والانترنت, اضافة الى التطور والانفتاح السائد هنا وهناك, ومن المسلم به ان صراع الاجيال يتمثل بين جيل الابناء والآباء, ولأن المسألة خطيرة تهدد كيان الاسرة والمجتمع والوطن, فهي تحتاج الى توعية بالمشكلة وأبعادها.نحاول القيام بالواجب المطلوب ونسلط الضوء على الموضوع:
أشكال الصراع
صراع الأجيال كما يعرفه العلماء هو: الاختلاف في الرؤى بين الجيلين الشباب والكبار, واضطراب العلاقة بين الآباء والابناء, وتأزمها, فالأبناء يتهمون الآباء بأنهم لا يفهمون, وأنهم متأخرون عن ايقاع العصر, ويصفونهم بالمتزمتين والمتشددين. بينما يتهم الآباء الابناء بأنهم لا يحترمون القيم, ولا العادات, ولا التقاليد, وهم قليلو الخبرة, ولا يحترمون آراء وخبرة الكبار, ومن هنا ينشأ الصراع بين الجيلين وتتسع فجوة النفور التي قد تصل احيانا الى القطيعة, ولاشك ان كل ذلك يؤدي الى تمزق الاسرة وانقسام المجتمع وضياع الهوية الوطنية.وقد يتخذ صراع الاجيال أشكالا مختلفة منها الصراع الفكري الذي يتمثل في افكار جديدة يحملها الابناء كالحداثة وتجاهل الموروث والانسلاخ من القيم العربية والاسلامية, وهناك الصراع السلوكي الذي لا يمت الى عادات وتقاليد الآباء كالملابس الضيقة الفاضحة واطالة الشعر بوساخته, ووضع سلاسل حول العنق واليدين والتزين بالوشم… كل ذلك باسم الحرية والتطور, ومن مظاهر هذا الصراع السلوكي: الكذب والمراوغة والميوعة اثناء المشي والكلام, والتدخين علناً والخروج على كل حدود الحياء والآداب, وغالبا ما يتخذ الصراع السلوكي عند ابناء اليوم وشبابهم مظهر التحدي والعنف ومخالفة القواعد العامة والقوانين وقد يصل الامر الى ارتكاب الجرائم المختلفة.وهناك الصراع الاسري الذي تنعدم فيه المحبة والمودة والاحترام ويثور الابناء على آبائهم وامهاتهم ويخرجون كلية على الطاعة واحترام الواجبات والحقوق, وبالمقابل يمل الآباء وتضعف الامهات ويتخلى الجميع عن المسؤولية, كل ذلك يؤدي الى تفكك الاسرة وانحلالها.وهناك الصراع الديني وهو اخطر انواع الصراع بين الآباء والامهات والاجيال المختلفة, حيث الخروج على تعاليم الدين والاستخفاف بالشريعة, والتهجم على القيم الاسلامية والتشكيك في العقيدة واتهام الائمة وعلماء الدين بالتخلف والتسلط والرجعية… الخ. وقد ينتهي هذا الصراع الخطير بالتطرف والإرهاب.
أسباب الصراع
تعددت أسباب الصراع بين الاجيال, منها ما هو ذاتي يتصل بالوعي الثقافي والمستوى التعليمي وبالعادات والتقاليد, ومنها ما هو خارجي بسبب التغييرات في نمط الحياة وتنوع اشكال النشاط الاجتماعي والفكري في العالم المحيط وسواء أكان سبب الصراع ذاتيا او خارجيا او موضوعيا او غير ذلك فإن أهم أسباب صراع الأجيال الآتي:
1- فقدان القدوة الصالحة:ان افتقاد جيل الابناء القدوة الصالحة في الاسرة او في المجتمع او في البيت والشارع, والمدرسة, حيث يدرك الجيل الجديد أن الفرق شاسع بين أقوال الكبار وأفعالهم, يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) – سورة الصف .2
وبالطبع, يكون لهذا الفارق في الاقوال والافعال الاثر السيئ في نفوس الابناء وعقولهم وبالتالي على سلوكهم, وفقدان القدوة هذا يرجع الى الجهل بطرق ووسائل التربية الاسلامية السليمة والى ضعف الوازع الديني في النفوس.
2- ومن أسباب صراع الاجيال, كثرة عتاب ولوم وتوبيخ الأباء لأبنائهم وهذا بدوره يقلل المشاعر الايجابية بينهما ويوغر نفوس الابناء بالكراهية لآبائهم وأمهاتهم.
3- إهمال الدين: من اخطر الاسباب المؤدية الى صراع الاجيال هو ضعف الوازع الديني وانعدام الاخلاق الاسلامية, حيث الفرق الشاسع بين الدين كمعاملة واخلاق وبين التدين الذي لا يهذب السلوك ويتظاهر به الآباء.
1- فقدان القدوة الصالحة:ان افتقاد جيل الابناء القدوة الصالحة في الاسرة او في المجتمع او في البيت والشارع, والمدرسة, حيث يدرك الجيل الجديد أن الفرق شاسع بين أقوال الكبار وأفعالهم, يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) – سورة الصف .2
وبالطبع, يكون لهذا الفارق في الاقوال والافعال الاثر السيئ في نفوس الابناء وعقولهم وبالتالي على سلوكهم, وفقدان القدوة هذا يرجع الى الجهل بطرق ووسائل التربية الاسلامية السليمة والى ضعف الوازع الديني في النفوس.
2- ومن أسباب صراع الاجيال, كثرة عتاب ولوم وتوبيخ الأباء لأبنائهم وهذا بدوره يقلل المشاعر الايجابية بينهما ويوغر نفوس الابناء بالكراهية لآبائهم وأمهاتهم.
3- إهمال الدين: من اخطر الاسباب المؤدية الى صراع الاجيال هو ضعف الوازع الديني وانعدام الاخلاق الاسلامية, حيث الفرق الشاسع بين الدين كمعاملة واخلاق وبين التدين الذي لا يهذب السلوك ويتظاهر به الآباء.
مخاطر الصراع
للصراع بين الأجيال مخاطر على الفرد والاسرة والمجتمع والوطن والامة, كذلك فمعظم هؤلاء الشباب والابناء الذين خرجوا على طاعة الاباء واحترام القيم, نجدهم في النهاية قد تمردوا على المجتمع وانحرفوا عن الدين والاخلاق واعتنقوا المذاهب العدائية الفاسدة وقد يصل الامر بهم الى ان يكونوا عبدة الشيطان او جماعة ارهاب وتخريب, كل هذه المظاهر السلبية الخطيرة تؤدي في النهاية الى تمزق الاسرة وتصدع المجتمع وتفكك الوحدة الوطنية.
وكيف عالج الاسلام هذا الصراع كما نرى وعلى حسب قول جريدة السياسة الكويتية:
ليس في الاسلام صراع اجيال, ولكن هناك اختلاف اراء وحواراً هادفاً بناء بين الآباء والابناء في اطار القيم والمبادئ الاسلامية التي ارسى قواعدها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بقوله: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا) – رواه الترمذي.ان حسن التعامل بين الآباء والابناء في ضوء هذا التوجيه النبوي الشريف, لاشك انه يرسي دعائم المودة والتراحم واحترام الكبير وتوقيره.وفي المجال التربوي الذي يحفظ الترابط والمودة بين الآباء والأبناء يقول الامام علي كرم الله وجهه: (ربوا أولادكم لزمان غير زمانكم).ويقول رضي الله عنه: (لا تكرهوا أولادكم على عاداتكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم) كما تنبه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى مسألة الخلاف بين الاجيال فقال مرشدا او موجها الآباء في كل زمان ومكان: (أحسنوا تربية أولادكم فقد خلقوا لجيل غير جيلكم).لذلك يجب على الآباء والامهات والمربين وكل المسؤولين ان يراعوا هذا الفارق الزمني بينهم وبين الاجيال الصاعدة ولا يكرهوا ابناءهم على عادات وتقاليد لا تناسب الزمن الذي يعيشون فيه, اننا ندعو الى تواصل الاجيال بالمودة, والتفاهم والتراحم لنواكب التطور بالقيم الاسلامية ونعايش كل جديد مع المحافظة على مبادئنا الفاضلة وعاداتنا الاسلامية القيمة.اننا نرى هذا التعامل الحضاري بين مختلف الاجيال في ايام السلف الصالح رضي الله عنهم, حيث الابناء والشباب لا يتقدمون على الكبار ولا يتجاوزون حدودهم, والكبار قد حرصوا على مشاركة الشباب الرأي والمشورة من غير اثرة او احتكار في الرأي والمسؤولية والعمل, انها اجواء صافية تسودها المحبة والاحترام المتبادل, كبار يرحلون ويأخذ مكانهم شباب, ويحل جيل مكان جيل, خير خلف لخير سلف وهكذا.وأهم وسائل الوقاية والعلاج من مشكلات وصراع الاجيال هي التربية الاسلامية ومبادئ الدين الحنيف, انها وسائل راقية لتنظيم العلاقة بين الاجيال على اساس من التفاهم والمودة والحوار الهادف البناء. يقول الله تعالى: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم) – سورة الحشر .10
تلكم هي الصورة الحضارية الراقية للعلاقة الربانية التي يجب ان تكون بين الاجيال, ليس صورة صراع وتحد أو تطاول واستهزاء
تلكم هي الصورة الحضارية الراقية للعلاقة الربانية التي يجب ان تكون بين الاجيال, ليس صورة صراع وتحد أو تطاول واستهزاء
اعداد
جسن عبدالمقصود على
تعليقات
إرسال تعليق